خطوة رائعة للنجاح!

المرجع: أنتوني روبينز – أيقظ العملاق داخلك.

أنت شخص متميز تبحث عن النجاح! وتبحث عن إحداث تغيير فعَّال في حياتك!
وتسألني كيف عرفت ذلك؟
أقول لك.. بسيطة، إن الإنسان المتميز بحق عادة ما يبحث عن أساليب تساعده على تغيير نفسه وحياته نحو الأفضل. وهذا هو الذي قادك إلى قراءة هذه الأسطر.. يقول “أنتوني روبينز” في كتابة الرائع “أيقظ العملاق داخلك”:
“إن أقل من 10% ممن يشترون كتاباً ما.. هم فقط الذين يتعدون في قراءتهم الفصل الأول منه”
والحقيقة أن هؤلاء الذين لا يعرفون كيف يستفيدون من الكتب التي يشترونها يهدرون ثروات جبارة يمكنها أن تغير حياتهم ولا شك أنك أخي القارئ أختي القارئة ليست ممن يميلون لخداع أنفسهم بالاستهتار بما يقرؤون، وأنا على ثقة من أنك ستحاول الإفادة مما سنكتبه في هذه الصفحة عامة وفي هذه الأسطر خاصة، والتي تتناول موضوع النجاح في الحياة، والتي نقتبس بعضها من كتاب “أيقظ العملاق داخلك Awaken the Giant Within”. وبعض المراجع الأخرى.
وتسألني كيف استفيد مما تكتب؟ أقول لك حاول أن تقرأ هذا الموضوع أكثر من مرة. ثم لتكن معك مذكرة خاصة تنقل فيها كل جملة تشعر أنها تؤثر فيك، أو كل فكرة تجد أنه بالإمكان تطبيقها، ثم اشرع في التطبيق في الحال.
كل يوم طبق فكرة أو أكثر، وستذهل من النتيجة الرائعة التي ستصل إليها بمشيئة الله تعالى بعد ستة أشهر من الآن. وأحب أن أكرر أن الذي لا يطبق لا يحصل على نتيجة. يقول تعالى في كتابه العزيز: (إنَّ اللهَ لا يُغيِّرُ مَا بِقَومٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأنْفُسِهِم) إذن فزمام أمرك في يدك، وكلما تقدمت البحوث في مجال النفس الإنسانية كلما وجدناها تقترب من النصائح والحكم التي وردت في القرآن الكريم خاصة، وفي الكتب السماوية عامة، وهذا ليس بالأمر المستغرب؛ لأن الذي خلق الإنسان، والذي أنزل الكتب السماوية هو إله واحد، وكلما تطور الإنسان في عمله كلما اكتشف أكثر حكمة الحياة وعظمة الخالق البديع. ولكي يكون التغيير الذي ستحدثه في حياتك ذا قيمة حقيقة فلا بد أن يكون تغييرا دائماً ومستمراً، وكلنا خبرنا التغيير في لحظة من لحظات حياتنا، وربما شعرنا أحيانا بالإحباط وخيبة الأمل، فكثير من الناس يحدثون بعض التغييرات في حياتهم وهم يشعرون بالخوف، لماذا؟ لأنهم وبعقولهم الباطنة يعتقدون أن هذا التغيير لم يكون إلا مؤقتاً، وسنضرب على ذلك مثلاً: تجد أن أحد الأشخاص الذين تعرفهم يعاني من وزن زائد، وكلما نوى أن يطبق نظاماً غذائياً معيناً لخفض وزنه الزائد تجده يؤجل موعد بدء هذا النظام، أو أن يستمر فيه لفترة ثم يوقفه، والسر في ذلك يكمن في أن هذا الشخص يدرك بعقله الباطن أن أي ألم سيتحمله من أجل إنقاص وزنه أو أحداث أي تغيير في حياته سيعود عليه في النهاية بمردود قصير الأمد، وبتعبير آخر أنه يعلم داخل عقله اللاوعي أنه سيعود مرة أخرى إلى حالة زيادة الوزن التي كان عليها.
ويتحدث “روبينز” عن الكيفية التي بها غير حياته قائلاً: “لقد اتبعت في معظم سنوات حياتي ما أعتبره المبادئ المنظمة للتغيير الدائم”.
سنحاول أن نتعلم – أنا وأنت بإذن الله تعالى – هذه المبادئ التي يمكنها أن تغير حياتنا إلى الأفضل وبشكل دائم. ولكن وفي هذه اللحظة بالتحديد سنحاول أن نتعرف على واحد من أهم المبادئ للتغيير يمكننا أن نستخدمها في الحال لكي نغير بها حياتنا، ورغم بساطة هذه المبادئ إلا أنها قوية وفعالة للغاية عندما تطبق بعناية ومهارة، وهذه المبادئ تفيد على المستوى الفردي والجماعي بل والعالمي أيضاً.
إذا أردت في يوم من الأيام أن تحدث تغييراً حقيقياً في حياتك، فأول شيء عليك أن تفعله هو أن تعلي من مستوياتك أو تزيد من مقاييسك (To Raise your Standards) وسنوضح ذلك بعده أمثلة على المستوى الصحي، لا تكتفِ بأنَّ عندك مرض واحد، بل ليكن المستوى الصحي الذي تحلم به هو أن تعالج هذا المرض، وتكتسب لياقة بدنية، وتزيد من طاقتك، وعلى المستوى الروحي لا تكتفِ بأنك تؤدي الفروض، بل ابحث عن السنن والنوافل، وتعمق في دينك أكثر، وتقرب يوماً بعد يوم إلى الله تعالى، ولا تقل (أنا بخير، وهذا يكفيني) فأنت لن تقف مكانك، بل تأكد أنك إذا لم تتقدم فسوف تتأخر أو يسبقك الآخرون، وعلى المستوى الأسري لا تقل لنفسك (حالتي معقولة) بل حاول أن تبحث عن سعادة أكثر، احلم بمراكز أعظم لأولادك، وخطط لذلك من الآن.
أقوى مجال في حياتك هو المجال الروحي وهذا وفقاً لأحدث البحوث النفسية، لذا فإنك إذا أحدثت تغييراً في باقي مجالات حياتك (اجتماعي – صحي – نفسي – مهني – عقلي) سيكون يسيراً للغاية، وهذا ما يفسر لنا سر تحول العرب بعد دخولهم الإسلام، فبعد أن كانوا أناسا خاملي الذكر أصبحوا بالإسلام قوة جبارة، تحكم العالم بالعدل والسلام، وخرج منهم علماء في شتى مجالات الحياة، أناروا العالم بنور العلم الذي بهداه تقدم الغرب وصنعوا حضارتهم التي بهرت الجميع بروعتها، رغم أنها وليدة حضارتنا الإسلامية والتي نجهل قوتها الكامنة.
أن أول شيء ينبغي عليك أن تغيره في نفسك هو الطلبات التي تطلبها من نفسك، اكتب كل الأشياء التي لا تقبلها في حياتك سواء بسواء من نفسك أو من الآخرين ثم اسأل نفسك (هل ما أعاني منه سببه في ذاتي أم في غيري) إذا كنت ممن يقولون دائماً لأنفسهم (أنا ملاك أنا ليست بي عيوب) فرجاء لا تكمل معنا قراءة هذا الموضوع فهو ليس لك، أما إذا كنت ممن يعتقدون أنك بشر، وكما أن لك مميزات فلك عيوب وأنت على استعداد أن تمحو هذه العيوب وتقوي هذه الميزات، فتستفيد بمشيئة الله تعالى مما نكتب أقصى فائدة، وستحقق نجاحات رائعة، فقط اعرف نفسك بصدق ووضوح، وإذا ما تأكدت أن الخطأ بالفعل من الطرف الآخر ففكر في طريقة لطيفة لتغيير هذا الموقف الذي لا تحتمله، كن أمينا مع نفسك، فلحظات الأمانة والصدق مع النفس لا تُعدل بملء الأرض ذهباً، ثم سَلْ نفسك: ما هي الأمور التي لن أستطيع أن أتحملها؟ أجب على الورق ثم أكتب كل الأشياء التي تتمنى من أعماق قلبك أن تحققها، ثم فكر في هؤلاء العظماء والنتائج الرائعة التي وصلوا إليها في حياتهم بعد أن أخذوا عهداً على أنفسهم ألا يقبلوا بأقل من المستوى الذي حلموا به.
تأمل حياة العظماء وعلى رأسهم رسل الله صلوات الله عليهم وسلامه. أدرس سيرة الصحابة رضوان الله عليهم والصحابيات رضوان الله عليهن، تفكر في سيرة العلماء من القادة والمصلحين من أهل الشرق والغرب: ابن سينا وابن حيان والفارابي وخالد بن الوليد وسيف الدين قطز وإسحاق نيوتن وأينشتاين وحسن البنا وإبراهام لينكولن وهيلين كيلر وماري كوري والمهاتما غاندي وسويكيرو هونا وغيرهم من الناجحين، الذين قرروا وبكل قوة أن يبدءوا خطواتٍ إيجابية رائعة في حياتهم وهي أن يرفعوا من مقاييسهم فالقوة التي توفرت لديهم متوفرة لك أيضا ستكون أيضا بين يديك فقط إذا كانت لديك الشجاعة لكي تحصل عليها.
إن تغيير المنظمات والشركات والدول أو العالم كله يبدأ بخطوة واحدة بسيطة وهي (أن تغير نفسك).

One comment

انشر تعليقك

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s