فوضى قبيحة

في كثير من الأحيان، نتفق على أفكار كثيرة وحلول متعددة وبدائل مختلفة وتتوحد نظرتنا تجاه المستقبل.. لكننا دائما نختلف على الأشخاص المحركين لهذه الأفكار والمفعلين لها.. وبالنهاية، تتبخر الأفكار وتتناثر الحلول، وتختفي البدائل، وتصبح نظرتنا إلى المستقبل نظرة تشاؤم.. ويبقى واقعنا كالوحل يعرقل مسيرتنا في كل الاتجاهات..

تبا لنا.. نترك جوهر الحياة، والغاية من وجودنا، ونتمسك بولاء مشوه لأشخاص مشبوهين، ولا يستحقون أن نلقي عليهم التحية أو نظرة احترام، لقد أمسينا في بيئة تعج بالفساد والفوضى والضوضاء المادية والمعنوية.

هذا الولاء المشوه لشخص ما أو لابن العشيرة المتمرد هو تعبير عن عبودية جاهلية بوسائل عصرية، رسختها قيود اجتماعية أوصلتنا إلى حياة فاسدة عفنة يتحكم بها أناس يعيشون ليأكلوا ويجمعوا الثروة عنوة ويتلذذون بمتاع هذه الدنيا على حساب قطاعات من البسطاء الذين ينظر إليهم على أنهم سفهاء القوم.

إنك إن نظرت بتمعن وعمق ستجد هناك ثروة تتراكم في بؤر صغيرة على مستوى العالم وعلى مستوى كل دولة، وحتى في الدولة الواحدة تجد هناك بؤرا للثورة، في الوقت الذي تكبر فيه جيوب الفقر والعوز والبطالة، تتوسع فيه قاعدة الجياع والبسطاء والمسحوقين في شتى الأماكن الأخرى.. واقع لن تقبله الطبيعة لأنه يخالف جميع قوانينها، لذلك، فإنه لن يستمر طويلاً..

Image

انشر تعليقك

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s