متنزهات الحاجب

خالد الشريعةتجربة قابلة للنقل – أفكار إبداعية (2)

منذ عدة سنوات، دار الحديث حول موضوعات عديدة، وتعرضنا لفكرة متنزهات الحاجبكفكرة إبداعية قامت بها محافظة عنيزة.. أخبرني محافظ عنيزة الأسبق عن فكرة متنزهات الحاجب، وكيف تم تجسيدها في مشروع إستراتيجي نفذته البلدية على مدار عدة سنوات. حيث كانت النقاشات الأولية تقتضي أن يكون موقع المتنزه قريبا من وسط المدينة وهذا ما سيجعله سهل الوصول إلا أنه سيكون صغيرا وضيقا،إلا أن آراء أخرى فضلت أن يكون في مكان خارج المدينة على بعد نحو (5) كيلومترات وبمساحات شاسعة، وهذا ما ذهب إليه القرار الرسمي.

تبلغ مساحة المتنزهات حوالي مليوني متر مربع (2000) دونم، مزروعة بالنجيل (الثيل) والنخيل وهو مضاء بالكامل ومزود بتغطية شبكات الاتصالات والإنترنت. تقوم البلدية بكافة خدمات الصيانة والنظافة للموقع، وهو متاح مجانا لجميع الزوار من مواطنين ومقيمين، فيدخلون بسياراتهم إلى حيث المكان المناسب لهم، وفي الوقت نفسه تمنع الشباب من دخول الموقع إلا مع عائلاتهم حيث توجد مفارز على بوابات المتنزه تمنع الشباب من الدخول تلافيا للإزعاجات (والزعرنة). حيث أن هناك أماكن أخرى ضمن الموقع خاصة بالشباب.

يتخلل الموقع شوارع نظيفة معبدة وأرصفة وحاويات نفايات إضافة إلى خدمات أخرى مثل ألعاب الأطفال المتنوعة الصغير منها والكبير والمنتشره في الموقع، وبعضها عام ومجاني للجميع، وبعضها مملوك ومتاح ببدل نقدي بسيط..

كما أتاحت البلدية للأسر المنتجة عرض متجاتهم البيتية من خلال أكشاك موحدة التصميم وتغطي معظم الموقع، وكذلك محال تجارية تلبي احتياجات الزائر من مواد تموينية ومشروبات ومطاعم وغيرها، كما وتقام فيه بعض الأنشطة والفعاليات والمسرحيات والمسابقات التي يتفاعل معها الحاضرون بشكل كبير، وعلاوة على ذلك تتوفر بعض الخدمات السياحية كركوب الخيل أو عربة القطار التي يجرها الحصان ولها طرقات خاصة بها.. ويكون الموقع مأهولا في ليال الصيف ونهار الشتاء.

وفي المتنزه مصلى عيد إضافة إلى العدد الكاف من دورات المياه الخاصة بالرجال والنساء، ويقرب منها خزانات وثلاجات مياه الشرب، وبعض المقاعد الخشبية لمن أراد الجلوس.

ويجاور المتنزه مركز ثقافي هو مركز الملك فهد الحضاري ليبدو وكأنه جزء منه، حيث يعتبر المركز كنافذة فكرية وأدبية لأهالي المحافظة.

متنزهات الحاجب في محافظة عنيزة تستحق أن تكون نموذجا لكافة المدن، فهي منفذ عائلي رائع، يخلو من الضوضاء والإزعاج، وتغمره النسمات العليلة اللطيفة كبديل للمكيفات وأجهزة التبريد المنزلية وخروج من سجون الشقق السكنية..

أرجو أن تكون هذه التجربة لبلدية عنيزة تجربة مناسبة ليقام مثلها في أماكن أخرى ومدن مختلفة في وطننا العربي كمنفذ لأجواء نقية يمكن للمواطن أن يتمتع بها..

تحياتي لكم

انشر تعليقك

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s