حول العزيمة والإصرار

الحجر السحري:

كان هناك رجل عجوز يسافر في أرجاء الهند، وصل إلى قرية صغيرة، كان بحاجة للطعام والشراب..

طرق باب أحد المنازل فمنعه صاحب المنزل.. وطرق بعده أبواب العديد من المنازل دون جدوى..

وبينما يطرق أحد الأبواب، فتحت له الباب امرأة، ورأى أطفالها يلعبون بالداخل، طلب منها أن تعطيه بعض الطعام والشراب، لكنها قالت: كيف أطعمك وأنا بالكاد أطعم أطفالي؟

تفاءل الرجل العجوز بالمرأة يقينا منه أنها تريد مساعدته لو أمكنها ذلك، عندئذ سألها: هل لديك إناء للطبخ؟

أجابت: نعم

قال العجوز: حسنا، لدي في جيبي حجر سحري، إذا ملأت الإناء ماء وألقيت فيه الحجر، فإننا نستطيع أن نصنع حساء سحريا..

مع إنها لم تكن مطمئنة، لكنها أحضر الإناء مملوءا بالماء ووضعاه فوق النار.. ووضع العجوز الحجر في الماء.. وعندما غلي الماء أخذ العجوز الملعقة وتذوق الماء، فقال: إنه جيد لكن بحاجة إلى شيء آخر، هل لديك جزر؟

أجابت المرأة لدي بعض الجزرات.. فأحضرتها وأضافها إلى الحساء..

بدأ العجوز يتذوق الحساء مرة أخرى، لكنه لم يعجب به، وقال هل لديك أي بطاطس؟ وقالت المرأة إنني لم أر البطاطس منذ أسابيع، وفي هذه الأثناء تجمع بعض أهل القرية ليعرفوا ماذا يحدث.. وعندئذ قالت إحدى النسوة: أنا عندي بطاطا، وذهبت وأحضرتها، وأضافها إلى الحساء..

وبعد قليل تذوق العجوز الحساء ثانية، وقال: لا يزال بحاجة إلى بعض البصل، فتطوعت إحدى النسوة وأحضرت البصل وأستمر أهل القرية يضيفون شيئا فشيئا من المواد إلى الحساء.. وأخيرا، تذوق العجوز الحساء وابتسم، وقال: إنه أصبح رائعا، وأعطى الملعقة للمرأة الأولى لتتذوقه ثم تذوقه الجميع فأعجبوا به، وأخذ كل منهم حصته..

في هذا اليوم، تعلم أهل القرية درسا مهما، فقد تعلموا أن كل شخص منهم يعاني على حدة من أجل توفير الطعام والشراب لأبنائه، فإنهم عندما وحدوا جهوهم ومواردهم فإن كل واحد منهم حصل على ما يريد بعناء أقل.

الناقلة تغرق في الكويت:

في عام 1964 غرقت في مياه الخليج قرب الكويت ناقلة تحمل أكثر من (6000) رأس من الغنم.. وإذا تركت الشحنة في المياه فإنها ستتعفن وتشكل خطرا صحيا خاصة وإن الميناء كان مصدرا لمياه الشرب أيضا.. كان عليهم أن يبتكروا طريقة لرفع الناقلة من قاع الخليج دون أن تتحطم أو تتسرب شحنتها إلى الماء..

ابتكر أحد المهندسين حلا رائعا.. لقد ضخ (27) مليون كرة تنس طاولة داخل الشحنة العملاقة، مما أدى إلى ارتفاعها إلى سطح المياه دون أي ضرر..

الفكرة جاءته من قراءته لقصة بطوط في الرسوم المتحركة حيث استخدم كرات التنس لرفع مركبه إلى سطح المياه بعد أن غرق..

محرك الأسطوانات الثمانية:

طلب هنري فورد من مهندسيه صناعة محرك سيارة بثمان أسطوانات.. وأعطاهم مهلة ستة أشهر، ففشلوا، ثم أعطاهم مهلة مماثلة ففشلوا، ثم أعطاهم ثالثة ففشلوا، وطلب منهم مرة ثانية أن يصمموا له محركا بثمان أسطوانات..

رغم أن فورد لم يكن متعلما من الناحية الأكاديمية، إلا أن عزيمته وإصراره جعل المهندسين يتمكنون من صنع المحرك في نهاية المطاف..

درس من الكراج:

الكراج هو الموقف الخاص للمركبات، ويكون أحيانا خاليا..

بدأ هنري فورد تجاربه الأولى على السيارات من كراج صديقه في ولاية ديترويت.

أنشأ الرجلان في عام 1938 شركة، ولم يكن لديهما أية فكرة عما سينتجانه.. وبدأ عملهما ببيع أجهزة مذبذبات صوتية، وكان ذلك إيذانا بولادة شركة هيولت باكارد (HP) واندمجت بها فيما بعد شركة كومباك للحواسيب..

في عام 1975 قام ستيف جوبز وشريكه بإنشاء شركة أبل للحواسيب وانطلقا من كراج ستيفن.

كن ذكياً والتقط ما يلوح لك من فرص (قصة):

أرسلت إحدى شركات صنع الأحذية مندوبا لها في مهمة لمدة أسبوعين إلى إحدى الدول النامية؛ للتعرف على إمكانية إقامة أعمال فيها.. بعد أسبوعين عاد المندوب من سفره وقال للرئيس: ليس لدينا أية فرصة للعمل هناك، إنهم لا يرتدون أية أحذية على الإطلاق..

كان رئيس الشركة ذكياً.. فأرسل مندوباً آخر وبنفس المدة وعندما عاد قال له: أيها الرئيس لدينا فرصة رائعة لبيع الأحذية في هذه الدولة، فلا يوجد أحد يرتديها بعد.

انشر تعليقك

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s