الحوكمة

مفهوم الحوكمة

الحوكمة: هي تدعيم مراقبة نشاط المنظمة، ومتابعة مستوى أداء القائمين عليها وخاصة الإدارة العليا، وهي نظام لصنع القرار وبناء لتوافق الآراء، دون الانفراد في اتخاذ القرارات. وتعد الحوكمة أداة ضرورية لمنع الأنشطة الاحتيالية والسلوكيات المنحرفة في المنظمة، أو تسريب المعلومات إلى من لا يستحق الاطلاع عليها، كما أنها تهدف إلى ضمان سلامة النظام بأكمله في المنظمة من الانحراف أو حدوث الخروقات نتيجة لبعض القرارات.. وكل هذا يشير إلى أن الحوكمة تعني سيطرة المنظمة على نفسها، وليست سيطرة المدراء أو أي طرف آخر عليها.

والحوكمة المؤسسية هي “مجموعة الضوابط والمعايير والإجراءات التي تحقق أعلى مستويات الإدارة الرشيدة والانضباط للمنظمة” وذلك وفقاً للمعايير والأساليب المعتمدة محلياً وعالمياً، من خلال تحديد دور ومسؤوليات وواجبات مختلف الأطراف والكيانات الممثلة في منظومة الحوكمة (المساهمون والجمعية العمومية، مجلس الإدارة، الإدارة التنفيذية). بهدف تطبيق (النزاهة والشفافية، المساءلة والمصارحة، العدالة وحماية حقوق وواجبات جميع أصحاب المصلحة المعنيين بالمنظمة) ويقتضي ذلك وجود أنظمة محكمة للإشراف والرقابة والمراجعة الداخلية تهدف إلى منح الحقوق ومساءلة إدارة المنظمة لحماية المساهمين والملاك وأصحاب المصلحة ووضع وتقييم وسائل وإجراءات إدارة المخاطر في المنظمة، وتطبيق قواعد الحوكمة فيها على نحو سليم، والتحقق من التزام المؤسسة والعاملين فيها بأحكام القوانين والأنظمة والقرارات واللوائح المعمول بها والتي تنظم أنشطة عملياتها، وكذلك السياسات والإجراءات الداخلية ومراجعة البيانات المالية التي تعرض على الإدارة العليا

أما باركنسون فقد عرف الحوكمة في كتابه ”حوكمة الشركات“ الصادر في عام 1994م بأنها: ”الإجراء الإداري، الإشرافي والتنسيقي المعتمد والذي يعكس مصداقية إدارة الشركة في رعايتها لمصالح الشركاء“

أما منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية فقد عرفت الحوكمة بأنها: “مجموعة من العلاقات التي تربط بين القائمين على إدارة المؤسسة ومجلس الإدارة وحملة الأسهم وغيرهم من أصحاب المصلحة.”

وتعتبر الحوكمة من أفضل الأدوات لتعزيز الثقة بالمنظمة من قبل المعنيين وأصحاب المصلحة، وتتطلب إنشاء أقسام لتحسين الرقابة الداخلية وإدارة المخاطر، وإيجاد آلية لتحديد الأدوار والصلاحيات والتعليمات.

ومن هذا المنطلق، فإن الحوكمة تعني أن المدراء هم وكلاء لأصحاب المصلحة، وليسوا ملاكا لها، أما أصحاب المصلحة فهم الملاك الحقيقيون للمنظمة ابتداء من المساهمين فيما يتعلق بالشركات، وكذلك الأطراف المعنية فيما يتعلق بالمنظمات غير الربحية، وهؤلاء المدراء يجب أن يخضعوا ويمتثلوا للأنظمة والقوانين والأخلاق السائدة، سواء الحكومية أو غير الحكومية أو الأنظمة الداخلية للمنظمة،

أهداف الحوكمة

1- تحقيق مبادئ الشفافية والإفصاح
2- تحقيق العدالة بين الملاك، وكذلك المستفيدين من خدمات المنظمات غير الهادفة للربح
3- تحقيق حماية الملاك والمساهمين وكذلك المستفيدين في إطار المنظمات غير الهادفة للربح
4- الحد من استغلال الصلاحيات والسلطات مسؤولي الإدارة
5- إيجاد جهة رقابية من غير أعضاء مجلس الإدارة للقيام للرقابة على المجلس وكذلك على أعمال المنظمة
6- منح (الملاك أو الهيئات العامة) حق مساءلة إدارة المنظمة

مرتكزات الحوكمة:

من أبرز مرتكزات الحوكمة ما يلي:
المشاركة: إشراك جميع فئات المجتمع من خلال مؤسسات تمثيلية شرعية في التنمية وفي أخذ القرارات، وهذا يتطلب وجود مجتمعا مدنيّاً.
الشفافية: تعني أن عملية اتخاذ القرارات تتم وفق قواعد معلومة، وأن المعلومات متاحة للجميع وخاصة من يهمهم الأمر
حكم القانون: وجود أطر قانونية عادلة و تطبيق القوانين بحيادية وهذا يتطلب استقلالية القضاء وجهات تنفيذية محايدة.
سرعة الاستجابة: لمتطلبات كل الفاعلين
الإجماع أو التوافق : تتطلب الحوكمة الرشيدة توسط مختلف المصالح في المجتمع للوصول إلى توافق لتحقيق المصلحة المشتركة لكل المجتمع
المساواة والاشتمال: إتاحة الفرص لكل الفئات، خاصة المستضعفة، لتحسين أوضاعها والمحافظة على مصالحها.
الفاعلية والكفاءة: الفاعلية تقتضي أن تكون نتائج العمليات والمؤسسات متفقة مع احتياجات المجتمع، والكفاءة تتمثل في الاستخدام الأمثل للموارد
المحاسبة والمساءلة: يجب أن تخضع المؤسسات لمحاسبة المتأثرين بأنشطتها
الرؤية الاستراتيجية : ينبغي على أصحاب القرار امتلاك رؤية طويلة المدى للأمور

أهداف الحوكمة

1- تحسين كفاءة وفعالية المنظمة وإدارة عملياتها واستغلال مواردها وتوظيفها في المجالات التي تحقق العائد على المنظمة والمجتمع وبما يؤدي الى تحقيق الاهداف الاستراتيجية لها.
2- محاربة ومكافحة الفساد باشكالة وممارساته.
3- الاستخدام الامثل للموارد المتاحة.
4- بناء ثقافة مشاركة العاملين والعملاء في اتخاذ القرارات وعمليات رسم الاستراتيجيات والسياسات، وتقييم العمليات والخدمات والمنتجات.
6- بناء ثقافة الالتزام والامتثال للأنظمة والقوانين الحكومية السائدة.
6- الاستجابة لمتطلبات واحتياجات المتعاملين بجودة عالية وسرعة مناسبة بما يضمن تحقيق رضاهم.
7- تحقيق ثقافةالنزاهة والمساءلة والشفافية ووضع اسس لتحديد مسؤولية قياس الانجاز والنتائج.
8- بناء ما يضمن توثيق الاجراءات والأنظمة وتحديد الحقوق والمسؤوليات والصلاحيات والعلاقات في أطر واضحة.
9- بناء ثقافة تنمية الولاء المؤسسي والشعور بالمسؤولية نحو تحقيق الاهداف الاستراتيجية.

مبادئ الحوكمة حسب منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية

وضعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في عام 2004 ستة مبادئ رئيسية للحوكمة، یُعتبر أولھا إطاراً عاماً وضروريا لتطبيق المبادئ الخمسة الأخرى. وفيما يلي ملخص لھذه المبادئ:
1) ضمان وجود أساس لإطار فعال لحوكمة الشركات من القوانين والتشريعات. ويجب أن يكون للإطار تأثير على الأداء الاقتصادي الشامل ونزاهة الأسواق، وأن يشجع على قيام أسواق تتصف بالشفافية والنزاهة والفعالية.
2) ضمان حقوق الملاك
3) المساواة في المعاملة بين جميع المساهمين
4) دور أصحاب المصالح والاعتراف بحقوقهم.
5) الإفصاح والشفافية
6) مسؤولية مجلس الإدارة وضمان صحة التوجه الاستراتيجي للشركة، والرقابة الفعالة على مجلس الإدارة ومحاسبته أمام الملاك. ومن أبرز مسؤوليات مجالس الإدارة:
• بناء الخطط الاستراتيجية للمنظمة بما فيها الموازنات التقديرية وسياسة المخاطر ووضع أهداف الأداء ومراجعة التنفيذ.
• متابعة ممارسات حوكمة الشركات.
• تحدید مكافآت ورواتب والإشراف على كبار التنفیذیین بالشركة.
• ضمان الشفافية في عملية ترشيح مجلس الإدارة وانتخابه.
• رقابة وإدارة أي تعارض محتمل في مصالح المنظمة وأعضاء مجلس الإدارة والمساھمین.
• ضمان نزاھة حسابات الشركة ونظم إعداد قوائمھا المالیة
• بناء نظام لإدارة المخاطر والرقابة المالیة ورقابة العملیات.
• الإشراف على عملیات الإفصاح

أهمية الحوكمة:

تعزيز ثقة الأطراف الأخرى بالمنظمة، وزيادة المصداقية الاجتماعية لها، كما تعزز الحوكمة الاعتراف بالمنظمة كمنظمة جيدة .

تعزيز مستويات الاستدامة لدى المنظمة، بما في ذلك الاستدامة المالية واستدامة الأنشطة والخدمات، وتحسين القدرة التنافسية لها.

منع عمليات التلاعب والاحتيال من قبل الإدارة العليا، وما ينجم عن ذلك من خسائر مادية ومعنوية، واضطراب في ثقة العملاء والأطراف المعنية.

ضمان سلامة الإدارة، وتحقيق الشفافية، والاستجابة لتطور المناهج الإدارية العالمية والمحلية.

الإطار العام للحوكمة

يندرج تحت الإطار العام للحوكمة المحاور التالية:
أولا – الشفافية والإفصاح عن جميع المعلومات والبيانات والتقارير الإدارية والمالية المتعلقة بالمنظمة.
ثانيا – الامتثال والالتزام بالأنظمة والتعليمات الحاكمة لعمل المنظمة سواء كان مصدرها خارجيا كالجهات الحكومية أو النقابية أو داخلية كاللوائح والتعليمات وغيرها.
ثالثا – السلامة المالية والتأكد من أن جميع العمليات المالية تتم بطريقة صحيحة وفقا للصلاحيات والأنشطة المعتمدة. 

الجهود المطلوبة لتعزيز حوكمة المنظمات:

بناء وتعزيز الرقابة الداخلية، من خلال تأسيس وحدة خاصة بالرقابة الداخلية والمراجعة والمتابعة، تتولى مراجعة القرارات المختلفة والتأكد من توافقها من الصلاحيات والمسؤوليات المعتمدة.

إخضاع أنشطة المنظمة لرقابة الطرف الثالث المستقل المتخصصة بالرقابة والتدقيق، للقيام بأعمال الرقابة المجدولة وغير المجدولة بما فيها الرقابة المفاجئة.

غرس مفاهيم الحوكمة في نفوس العاملين في المنظمة على كافة المستويات الإدارية والفنية والاستشارية.

مراجع ومصادر حول الحوكمة

أدلة الحوكمة:

أدلة الحوكمة:
1- دليل معيار السلامة المالية
2- دليل معيار الالتزام والامتثال
3- دليل معيار الشفافية والإفصاح
4- دليل حوكمة الشركات العائلية وميثاقها الاستراشادي
5- دليل تقييم الحوكمة الرشيدة في القطاعات
6- دليل إرشادي لحوكمة منظمات المجتمع المدني في الجمهورية اليمنية

نماذج من وثائق الحوكمة

قواعد السلوك المهني وسياسات البلاغ (بنك الحياة)
دليل حوكمة شركة الخطوط السعودية للتموين
دليل الحوكمة في بنك الحياة
دليل قواعد ومعايير الحوكمة – شركة مجموعة فتيحي القابضة

نماذج تقييم

1- نموذج التقييم الانطباعي لثقافة الحوكمة (ملف إكسيل xls)