التخطيط

هذه الصفحة ما زالت تحت الإنشاء:

مفهوم التخطيط:

التخطيط بعيدا عن الأدبيات النظرية، يجمع بين ثلاثة عناصر أساسية:
الموارد المتاحة لديك (قد تكون متوفرة بشكل مباشر، أو عن طريق الشركاء)
شغف ورغبة متوقدة لديك للتخلي عن الوضع الحالي
منفعة أو فائدة تطمح في الوصول إليها، أو الحصول عليها من خلال استثمار الموارد المتاحة.
وأما الخطة نفسها، فهي مجرد أداة تتضمن المنهجية أو الطريقة التي ستسير عليها للانتقال من وضعك الحالي إلى ما تريد الوصول إليه.

إذن، فالتخطيط هو عملية فكرية قائمة على وضع آلية لتسخير الموارد المتاحة (أو جزءا منها) من أجل تحقيق منافع وفوائد (منبثقة) من هذه الموارد خلال فترة زمنية محددة، فعندما نتحدث عن التخطيط، فإننا نقصد من ذلك رسم خريطة الوصول إلى الأهداف من خلال الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة.

من هنا، فعلينا أن نستعرض العناصر السابقة بطريقة تسهل علينا فهم عملية التخطيط، وتساعدنا في اكتساب المعارف والمهارات اللازمة لعمل خطة سواء خطة استراتيجية أو تنفيذية أو تشغيلية.

ما الذي سنخطط له؟

أولا – تخطيط الموارد المتاحة:

والمقصود بالموارد المتاحة، تلك المصادر التي تعتمد عليها الخطة، ولا يمكن الاستغناء عنها، ولكن تتفاوت درجة أهميتها بحسب الأهداف المطلوب تحقيها. وهذه الموارد هي:

1- الوقت: والمقصود هنا الفترة الزمنية التي نحتاجها لتنفيذ أعمالنا التي تؤدي إلى تحقيق الهدف، هل لدينا الوقت الكافي لذلك؟ إذا كانت الإجابة (نعم) فهذا يعني المورد الأول أصبح متاحا لنا. وإن كانت الإجابة (لا) فنحن أمام عدة خيارات، من بينها: إلغاء المشروع، أو مقايضة أجزاء من مواردنا الأخرى للحصول على الوقت من شركاء آخرين (مثل زيادة ساعات العمل، أو زيادة عدد العاملين، أو تقليص كمية الانتاج) فهذه بعض جوانب التحايل للحصول على الوقت.

كيف تخطط لإدارة الوقت؟

تعتبر أي خطة يضعها الشخص بمثابة توزيع الأعمال على الأوقات أو على الخط الزمني، تخيل أن الوقت عبوة، أو حاوية، أو وعاء، ونريد أن نملأه بالأعمال، إذن علينا أن نختار الأوعية المناسبة لهذه الأعمال ونضعها فيها من أجل التنفيذ عندما يحين وقتها.

ابدأ بتقسيم الخط الزمني لديك إلى سنوات، أرباع السنة، الأشهر، الأسابيع، الأيام، والساعات. وكل من هذه التقسيمات تعتبر وعاء خاص يتناسب مع نشاط محدد أو مهمة معينة

حدد أنشطتك الكبيرة وضعها على الخط الزمني، في وعاء زمني كبير، ثم قم بتجزئة هذه الأنشطة إلى أنشطة أصغر حجما (كالمهام مثلا) وخصص لهذه المهام أوعية زمنية أقصر من تلك المخصصة للأنشطة الكبيرة، وهكذا، قم بوضع مسكن زمني خاص لكل نشاط ولكل مهمة. وهنا عليك ألا تهدر الوقت، فقد تحتاج إليه لاحقا، لذلك، خصص الوعاء الزمني المناسب لكل نشاط بما يتناسب مع احتياجه الزمني.

عندما تحدد مهمة معينة، وتحدد تاريخ الاستحقاق الخاص لإنجازها، ابدأ بالتخطيط العكسي، بمعنى ابدأ من تاريخ التسليم، ثم قم بالرجوع الزمني إلى الخلف، أي إلى وقت الخطوة أو المرحلة السابقة، وأسكِن المهام في الوحدات الزمنية حتى تصل إلى الوقت الحالي، وهنا، يجب عليك ممارسة بعض التكتيكات، فالمهام التي تحتاج وقتا أطول، فعليك أن تعطيها الوقت الكافي، وبنفس الوقت يمكنك اختصار الوقت من خلال توفير الأيدي العاملة التي تساعد في اختصار الوقت، أو شراء بعض الخدمات بحيث تحافظ على مسارك الزمني دون الإخلال بالموازنة المحددة مسبقا.

لنفترض أنك تخطط لحدث ما بعد مائة يوم، وتم تحديد موعد الاستحقاق، وبمجرد الإعلان عن موعد الاستحقاق أو القبول به، فأنت أصبحت مقيدا بهذه التاريخ، وهنا عليك تحديد المهام المطلوبة في الايام العشرة الأخيرة، ثم الأيام العشرة التي قبلها، ثم التي قبلها، حتى تصل إلى تاريخ اليوم الذي تخطط فيه، وتوزع أنشطتك ومهامك وموازنتك وكافة المدخلات وأن تسكنها في الوحدات الزمنية بعناية، وتنفذ جميع الأنشطة والمهام في أوقاتها المخطط لها.

2- رأس المال: ونقصد هنا السيولة المالية المتاحة المتوفرة لحساب المشروع بشكل مباشر أو عن طريق قرض أو عن طريق شريك ممول، فإذا لم تتوفر لديك السيولة النقدية الكافية لتشغيل المشروع من تأمين المدخلات والمواد الداخلة في الإنتاج وأجور العاملين والمصاريف التشغيلية الأخرى (لمدة تكفي لستة شهور أو سنة) فعليك عدم الدخول في المشروع من أول الطريق، لكن إن توفرت لك الأموال الكافية، فلك أن تفكر بوضع خطتك، على ألا تتجاوز خطتك الملاءة المالية لديك للفترة المذكورة (من ستة شهور إلى سنة)

كيف تتصرف بسيولتك النقدية في الخطة؟

واحدة من أخطر العقبات التي تعترض المديرين هي الإخفاق في وضع خطة مالية صحيحة للمشروع الذي يعمل عليه، وخاصة في مراحل التأسيس والتشغيل الابتدائي، تكمن الخطورة في الإسراف في الصرف على المراحل الأولى دون الانتبهاء إلى مصادر الصرف اللاحقة، فعند الانتهاء من التأسيس، لابد من التأكد من أن لديك السيولة الكافية لتشغيل مشروعك لمدة لا تقل عن ستة أشهر والأفضل أن تصل إلى سنة في حال عدم وجود أي مردود أو أرباح مالية

ومن هذا المنطلق، ينبغي علينا أن نبدأ بتخطيط الأموال تخطيطا عكسيا، بمعنى أن نخطط للشهر السادس مثلا، ما الذي علينا فعله، وما هي النفقات التي يجب علينا دفعها حينذاك، ثم ننتقل إلى الشهر الخامس، ثم الرابع وانتهاء بالشهر الأول بعد التأسيس، ثم نجري تقييما لوضعنا المالي ونقصد السيولة النقدية من أجل ضبط عملية الصرف على مرحلة التأسيس، والاستغناء عن أية أنشطة غير ضرورية.

اذا استطعنا تخطيط السيولة النقدية بهذه الصورة، فهذا يعني أننا سنكون بأمان بإذن الله، وسنكون قادرين على الوفاء بالتزاماتنا حتى نهاية خطة السيولة النقدية.

ويتم تضمين هذه الموارد ضمن قائمة المصروفات في موازنة المنظمة أو المشروع، ومن هنا، فعلينا أن نقوم بتخصيص المال ليشمل كافة مراحل الصرف ابتداء من النهاية إلى البداية، وبناء على ذلك يتم تكييف آلية الصرف موجب الملاءة المالية المتوفرة لدينا، دون أية مخاطرة، مع الأخذ بعين الاعتبار احتمال وجود خطأ بنسبة (10%) على الأقل في جانب زيادة النفقات والمصروفات.

3- الموارد البشرية المؤهلة: ويعبر عنها بالأيدي العاملة ذات الكفاءة، وهنا نتحدث عن الناس، وعن البشر، وعن الإنسان، وفي المقابل، نريد من هذا الإنسان أن تكون لديه: الخبرة العملية المناسبة لطبيعة العمل الذي سيقوم به معنا، ولديه المهارات العقلية والحركية المناسبة لهذا العمل، وفوق هذا وذاك، أن يكون صاحب سلوك إيجابي، يساعد تعزيز الروابط وتمتين العلاقات مع الآخرين سواء داخل المنظمة أو خارجها، والمحافظة على بيئة عمل نقية خالية من الصراعات والأجواء المشحونة باستمرار. هل تتوفر لديك الموارد البشرية المؤهلة؟ إن كان الجواب (لا) فتوقف عن المبادرة إلى حين أن تجد ضالتك من هذا المورد، وإن كانت هذه الموارد البشرية المؤهلة متوفرة لديك، فانطلق، فهم قادرون على النجاح وتحقيق الأهداف المنشودة.

لا تختلف الموارد البشرية عن مورد الوقت ومورد السيولة النقدية كثيرا، فجميعها أركان أساسية لنجاح أية خطة، وبالتالي نجاح المشروع برمته والمنظمة بشكل عام.

تقسم الموارد البشرية المؤهلة إلى ثلاثة أقسام:
موارد بشرية المتخصصة بصلب عمل المنظمة: وهذه الموارد هي موارد تمتلك المعرفة والخبرة والمهارة في صلب عمل المنظمة، وتمارس نشاطها في صلب في نفس المجال في المنظمة، فإذا كانت المنظمة عبارة عن مستشفى، فهذا يعني أن الموارد المتخصصة ستكون من الأطباء والممرضين وجميع المتخصصين بالعناية بالمرضى ووخدمتهم وعلاجهم، ويحملون شهادات ووثائق تثبت صلاحيتهم لممارسة هذه الأنشطة، وعادة ما يجمع هذه الموارد بإدارة يطلق عليها الإدارة الفنية، إدارة الشؤون الفنية أو نحو ذلك.
موارد الدعم والمساندة: وهي موارد بشرية غير مختصة بصلب عمل المنظمة، مثل المدير التنفيذي، الشؤون الإدارية، والمالية، والقانونية، والخدمات الإدارية المختلفة، ووظيفة هذه الموارد هي تقديم الدعم والإسناد للموارد البشرية التخصصية، لتمكينها من القيام بعملها على أكمل وجه.
موارد بشرية استشارية: وهي موارد بشرية ذات كفاءة عالية في التنظيم والتخطيط وبناء النظم الإدارية والتطوير والجودة، والقيام بالدراسات والبحوث والتحليل وغير ذلك، وهذه الموارد تقدم النصيحة أو المشورة للإدارة العالية في غالب الأحيان، وهي لا تتدخل بصورة مباشرة في القطاعات الوظيفية الأخرى، وليس بالضرورة أن تكون متخصصة في صلب عمل المنظمة، لكن يفضل أن تكون لديها المعارف الأساسية حول طبيعة عمل المنظمة.
ولا توجد وصفة سحرية لتوزيع هذه الموارد بشكل قطعي في أية منظمة، لكني أرى أن يكون التوزيع كالتالي:
70% موارد بشرية متخصصة تمارس أنشطتها في صلب عمل المنظمة.
20% موارد بشرية للدعم والمساندة
10% للموارد البشرية الاستشارية والتطويرية
ويمكنك تعديل هذه النسب بما ستناسب مع حجم العمل لديك، وكذلك بما يلبي طموحك للفترات القادمة.

آلية تختار هذه الموارد؟

قبل التفكير أو الشروع في اختيار الأشخاص أو استقطابهم للعمل معك، لا بد أن تكون على قناعة تامة بحاجتك الماسة لهم، وفي حال تحققت من حاجتك لخدماتهم، ابدأ بما يلي:

بالنسبة للمرشحين الذين لا يمتلكون الخبرة: فنصيحتي تكمن في إجراء اختبار تحريري، وآخر تطبيقي لاكتشاف ما يمتلكه من معارف ومهارات حقيقية تحتاجها المنظمة.. إضافة إلى معايير المفاضلة الأخرى مثل التخصص الأكاديمي، والعمر، وغير ذلك.

بالنسبة للمرشحين ذوي الخبرة: قم بالتواصل فورا مع الأشخاص محل الثقة في المنظمات التي كان يعمل بها سابقا، واطرح المزيد من الأسئلة حول سلوكه وفعاليته من كافة الجوانب سواء مع العملاء أو الزملاء أو الرؤساء أو المؤوسين، فهذا التواصل سيختصر عليك الكثير من العناء، وبعد الاطمئنان له يمكنك تحديد مقابلة معه لإجراء الاختبار التحرير والاختبار التطبيقي، ولا تركن كثيرا إلى مقابلة العمل التقليدية، فهي قد تكون مصيدة لك، بحيث يسهل خداعك.

تخطيط الموارد البشرية:

تتضمن عملية تخطيط الموارد البشرية الجوانب التالية:

التعيين والاختيار والاستقطاب والفصل:

التطوير والتدريب والمهير:

الأجور والمكافأة والتحفيز:

العملاء والمستخدمون:

بيئة العمل:

الموقع والمكان: وهو المكان الذي تجري في عمليات المنظمة، وتحتوي الأجهزة والمعدات، وخطوط الإنتاج، وأماكن تواجد العاملين وخدماتهم.

الأجهزة والمعدات والأدوات

التنظيم والهيكلة وتقسيم العمل والصلاحيات والمسؤوليات

شبكة ا لاتصال والعلاقات:

الموارد الفكرية: